الخوف المرضي من المدرسة

المخاوف المرضية من المدرسة هي واحدة من العديد من الاضطرابات السلوكية التي تنتشر بين الأطفال في مرحلة الطفولة بصفة عامة، وهي حالة انفعالية طبيعية تشعر بها كل الكائنات الحية، وتظهر في أشكال متعددة وبدرجات متفاوتة في الشدة، وإهمالها سينعكس على نمو الطفل انفعالياً واجتماعياً، ولو استمرت حالة الخوف لدى الطفل فإنها ستتخذ أنماطاً مختلفة، وغالباً تؤدي إلى الاضطراب النفسي الذي يصفه الأطباء النفسيون بالاضطراب (النفسي/ جسمي) وهي تختلف في نوعيتها (كالخوف من الظلام، والطلاق، والطائرة، ومن الاستحمام.. والخوف من الموت وهو أشدها، وتؤكد بعض الدراسات من واقع سجلات بعض العيادات النفسية ومراكز الإرشاد للأطفال إلى أن نسبة الأطفال الذين يعانون من المخاوف المرضية من المدرسة تتراوح بين 2-8% من مجموع الأطفال المراجعين للعيادات أو المراكز، وهي مشكلة محيرة ومحبطة للوالدين والمسئولين في المدرسة مما يتطلب التعرف المبكر عند ظهور الأعراض الأولى لتلك المخاوف المرضية.

مظاهر الخوف المرضي من المدرسة:-

الخوف الزائد والمزاج المتقلب، والشكوى من إحساسة بمرض دون سبب عضوي واضح، والصعوبة الشديدة في المواظبة على الحضور للمدرسة.. البكاء المستمر.. رفض الإفطار في الصباح.

وحدوث أعراض جسمية في الصباح كالقيء، والإسهال، والشعور بالغثيان، والآم في البطن، والصداع، ومثل تلك الأعراض تتوقف بعد الخروج من المدرسة وخلال الإجازات.

ويؤدي الخوف لدى الطفل إلى سرعة نبضات القلب اللازمة لمواجهة الخطر وتنشيط إفراز الإدراينالين كل هذا من أجل منح الفرد قوة يواجه بها الخطر إما بالمواجهة أو بالهروب.

والحالات الشديدة من الخوف تؤدي إلى ردود أفعال فسيولوجية لا تساعد على التغلب على الخوف كأعراض الارتعاش والتعرق الغزير، والشعور بالإغماء والغثيان والإسهال.

أسباب حدوث المشكلة:-

  1. الذين يعانون قلقاً نتيجة انفصالهم عن أسرتهم، أكثر من كونهم يخشون المدرسة ذاتها نتيجة لعدم استقلاليتهم واستعدادهم النفسي والاجتماعي للمدرسة.
  2. التوتر في العلاقة الأسرية بين الأب والأم، الذي يشعر معها الطفل بعدم الاستقرار والأمان في جو المنازعات بين الوالدين.
  3. المبالغة في الرعاية والخوف، والاهتمام الزائد بشكاوي الطفل.
  4. عقاب الطفل والسخرية منه عند ظهور أعراض الخوف من أي شيء.
  5. تخويِّف الطفل بشكل عام، وبالذات في الظلام أو قبل النوم.
  6. تعرض الطفل – الطالب- إلى العقاب البدني، أو النفسي في المدرسة، أو رؤية ذلك.

الممارسات الخاطئة في المدرسة :-

  1. عدم الإلمام والمعرفة بمشكلة الخوف المرضي من المدرسة وأبعادها.
  2. اللجوء إلى التعامل بتلقائية وذاتية دون دراسة حالة الطفل والظروف التي عايشها.
  3. استخدام الشدة، والضرب، والتهديد والقسوة لإجبار الطفل على المشاركة في الأسبوع التمهيدي، وإبقائه في المدرسة طوال اليوم الدراسي، أو الحضور مع زملائه في الصف.
  4. البيئة المدرسية المتمثلة في وجود أدوات الخوف من عصي وليات، وصراخ في التعامل والتفاعل مع طلاب المرحلة الابتدائية وبالذات الصفوف الأولى.

أساليب مواجهة المشكلة:-

  1. التفاهم والحوار بأسلوب مناسب مع الطفل عن مصدر الخوف الذي يعانيه.
  2. الكشف والتعرف المبكر على مصادر مخاوف الطفل.
  3. عدم استخدام أساليب العقاب، أو السخرية من مخاوف الطفل.
  4. استشارة المختصين في وحدة الخدمات الإرشادية، ومراكز التوجيه والإرشاد الطلابي ومراكز التنمية الأسرية والعيادات النفسية .
  5. دراسة المشكلة في ضوء التنشئة الأسرية، والمفاهيم الخاطئة التي شكلت ودعمت الخوف المدرسي للطفل.
  6. معرفة وتحديد نمط الخوف المدرسي- الحاد أو المزمن – عن طريق مراجعة المختص، لمعرفة مدى احتجاج الطفل للعلاج النفسي، أو الدواء المناسب في الحالات الشديدة.
  7. وضع برنامج متكامل يأخذ في الاعتبار حالة الطفل في علاقته بأسرته، وطبيعة المشكلة، ونوعية المعلمين، والإدارة في المدرسة، ومدى مشاركتهم وتفهمهم لتطبيق البرنامج الذي قد يتطلب فصلاً أو عاماً دراسياً.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يوجد تعليق واحد

Cheap Oakleys

2016-04-29 الساعة 9:04 م

Jamendo. net is a great choice if you prefer cost-free new music beneath the CC driver’s licence. nevertheless tend to be wonderful also Maybe simply because Spotify isn’t going to really advise you actually something. Even though system is a great choice if you need to look at something/someone away.
Cheap Oakleys

(0) (0)

" الحياة الزوجية " , " تطوير الذات " , " التربية "

أصبحت الدورات التدريبية مطلب ضروري من مطالب الحياة وكما هو إيمان الكثير من المؤسسات التعليمية والثقافية في شتى المجالات المعرفية والمهارية و المجالات المتخصصة في تشجيع كافة أفراد المجتمع للإلتحاق بالدورات التدريبية ,
لإدراكهم بضرورة إقامة الدورات ومالها من فائدة للمتدربين في حاضرهم ومستقبلهم .
فكيف ونحن نهتم بأعظم مؤسسة على الإطلاق إنها الأسرة وما يعنيها .
فترقبوا دوراتنا فنحن نقدمها لكم بالمجان ..

" الأسرية " , " التربوية " , " النفسية "

نسعى من خلال تقديم الاستشارات إلى الإسهام في حل المشكلات الأسرية والمجتمعية عبر أساليب ونظم متقدمة بجهد وخبرة مستشارين مؤتمنين ومتخصصين لتحقيق السعادة الأسرية .
كما يعمل المستشار على سبر أعماق المشكلة التي يتولاها ويقوم بتحليل جوانبها وأسبابها ومعرفة عناصرها ودراسة أحوال المستشير الاجتماعية والنفسية وعلاقتها بالمشكلة للوصول إلى الحلول الناجعة التي يجد فيها المستشير ضالته ويحقق سعادته ..

الدراسات والبحوث الاجتماعية

إن للدراسات والبحوث الاجتماعية شأناً عظيماً ومهمة جليلة في ترسيخ قواعد البحث العلمي في أي شأن من شؤون الحياة الاجتماعية أو الثقافية أو النفسية .
وتفتح آفاق المعرفة أمام الدارسين , كما تلاقح بين الأفكار والثقافات المتنوعة لتستخلص منها حقائق جلية وآفاقاً معرفية واضحة للمجتمع .
وهي الأطر التي يسترشد بها العاملون في مجالاتهم لتحقيق الغايات المنشودة في خدمة المجتمع وتحقيق السعادة الأسرية والمجتمعية ..