من أجل حوار أسري ناجح

الحوار الأسري ضرورة ملحة من ضرورات السعادة الأسرية والكشف عن رغبات كل فرد من أفرادها وإلغاء الحواجز بين أفراد الأسرة ومعالجة ضغوط المجتمع على أفرادها، والتعاون وسيلة لحل المشكلات التي تعترض حياتها للوصول إلى الانسجام والتوافق بين أفرادها.

ولكي يكون الحوار الأسري فعالاً وأن يصل الزوجان والأبناء إلى نتائج إيجابية.

يمكن أن نسير وفق الخطوات التالية:

  • أن نحرص ابتداءً على طاعة الله تعالى وطلب التوفيق منه عز وجل للوصول إلى الغاية المرجوة من الحوار.
  • اختيار الوقت المناسب للحوار وأن يكون المكان هادئاً وبعيداً عن الضوضاء والإزعاج وأن يكون كل من الطرفين في وضع يسمح بالحوار.
  • أن نحدد موضوع الحوار تصريحاً أو تلميحاً لتكون الخطوات واضحة كي لا يتشتت الحوار وتضيع معالمه.
  • ألا يكون الهدف من الحوار الانتصار على الطرف الآخر وفرض وجهة نظر بغير حق وبرهان واضح.
  • أن نقرر طريقة الحوار انطلاقاً من قول الله تعالى: {وجادلهم بالتي هي أحسن} [النمل آية125]، واستخدام عبارات جميلة في حال طلب شيء من الزوج أو الزوجة مثل: يا حبيبي، يا قرة عيني، يا رعاك الله، من فضلك..
  • أن نبدأ في الحوار بنقاط التوافق في الموضوع المحدد قبل الوصول إلى نقاط الاختلاف فيه.
  • أن نستخدم الرفق واللين في مخاطبة الطرف الآخر، يقول الله عز وجل: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك} [آل عمران آية159].
  • أن نحرص على إظهار الاحترام لرأي الآخر، وإن لم يسمع لنا لأن ذلك أدعى لاحترام وجهة نظرنا.
  • تشجيع أحد الزوجين للآخر واعطاؤه الثقة بالنفس وعدم استغلال الفرصة لإحباطه ولومه، أو دفعه إلى مزيد من الغضب والإحباط، بل التشجيع على وجود تغيير إيجابي في أفكاره وسلوكه أمر مطلوب.
  • أن نعترف بالحق إذا ظهر خطؤنا لأن الاعتراف بالحق فضيلة، ومما يجعله أن يعترف بفضلك وتكبر في نفسه.
  • لا تكن أنت المتحدث الوحيد، بل أشعر محاورك (شريك حياتك ورفيق دربك) أنه هو معني بذلك وأعطه فرصة الحوار ولا تقاطعه إذا تحدث.
  • أشعر محاورك أنه قدم جهوداً طيبة، قل أنا أعرف أنك قدمت كذا وكذا، قال الله تعالى: {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة آية 237] وقول الأعرابية لأبنتها: كوني له أمة يكن لك عبداً. والثناء والتشجيع على الخطوات الإيجابية.
  • نحاول أن نرى الأشياء من وجهة نظر من نحب فذلك أدعى للتوافق، لأن الهدف الوصول للتعاون والتكامل وليس الانتصار للرأي.
  • أن نشعر المحاور إذا وقع في خطأ أنه ربما وقع فيه عن نسيان، أو جهل به وأنه هو أكبر من أن يقع في مثل ذلك إشعاراً له بمكانته وقيمته لدى المحاور، وذلك للوصول إلى نتيجة إيجابية.
  • أن ننطلق من إيماننا بأن ما نعتقده حقاً في نظرنا يحتمل الخطأ، وأن ما نعتقده خطأ لدى محاورنا يحتمل الصواب، ليكن لدينا الاستعداد النفسي لتقبل الحق إذا ظهر من خلال الحوار.
  • الاستشهاد بالآيات الكريمة والأحاديث الشريفة وتجارب الناجحين في تدعيم حجة المحاور وإقناع الطرف الآخر.
  • أن ننصت باهتمام لرأي محاورنا وتلمس الجانب الإيجابي من حديثه، وأن نأخذ به سواءً كان كلياً أو جزئياً.
  • أن نستخدم أسلوب التعريض، مثل: أنا يزعجني كذا، يا حبيبتي البيت غير مرتب ، أو الطعام تأخر ، وأنا أفضل كذا فإن هذا الأسلوب أنجح من التجريح والمصادمة أو نقد الذات، أو فرض الرغبات على حساب الآخر، مما يؤدي إلى التنافر والخلاف.
  • عدم رفع الصوت أثناء الحوار، وأن يكون مستوى الصوت منخفضاً، ولا سيما إذا كان موضوع الحوار يتعلق بمشكلة وبحث عن حلول لها.
  • جلوس كل من المتحاربين قرب الأخر وبطريقة تدل على الهدوء والاسترخاء والاطمئنان، ومن الرائع أن يضع يده على كتف الآخر أو نحو ذلك.
  • أن نطرح بدائل وحلولاً ومقترحات مناسبة ، ويتم الاتفاق على طريقة تنفيذها بين الطرفين.
  • وأخيراً ليكن هدفنا الإصلاح وأسلوبنا الصدق والوضوح، ومنهجنا تقوى الله تعالى والإخلاص، يقول الله سبحانه وتعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل لكل شيء قدراً} [الطلاق آية 2-3) ويتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فوراً، حتى لا يفقد الحوار قيمته ولا تهتز الثقة بين الزوجين.
  • ليكن فعل الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ مع ذلك الشاب منهجاً في الحوار فهو يطلب الإذن في الزنا وكيف حاوره عليه السلام حتى غير قناعته رضي الله عنه .

وفق الله الجميع إلى حياة سعيِّدة وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

 

 

د. عبدالرحمن بن محمد الصالح

المستشار الأسري والنفسي

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

" الحياة الزوجية " , " تطوير الذات " , " التربية "

أصبحت الدورات التدريبية مطلب ضروري من مطالب الحياة وكما هو إيمان الكثير من المؤسسات التعليمية والثقافية في شتى المجالات المعرفية والمهارية و المجالات المتخصصة في تشجيع كافة أفراد المجتمع للإلتحاق بالدورات التدريبية ,
لإدراكهم بضرورة إقامة الدورات ومالها من فائدة للمتدربين في حاضرهم ومستقبلهم .
فكيف ونحن نهتم بأعظم مؤسسة على الإطلاق إنها الأسرة وما يعنيها .
فترقبوا دوراتنا فنحن نقدمها لكم بالمجان ..

" الأسرية " , " التربوية " , " النفسية "

نسعى من خلال تقديم الاستشارات إلى الإسهام في حل المشكلات الأسرية والمجتمعية عبر أساليب ونظم متقدمة بجهد وخبرة مستشارين مؤتمنين ومتخصصين لتحقيق السعادة الأسرية .
كما يعمل المستشار على سبر أعماق المشكلة التي يتولاها ويقوم بتحليل جوانبها وأسبابها ومعرفة عناصرها ودراسة أحوال المستشير الاجتماعية والنفسية وعلاقتها بالمشكلة للوصول إلى الحلول الناجعة التي يجد فيها المستشير ضالته ويحقق سعادته ..

الدراسات والبحوث الاجتماعية

إن للدراسات والبحوث الاجتماعية شأناً عظيماً ومهمة جليلة في ترسيخ قواعد البحث العلمي في أي شأن من شؤون الحياة الاجتماعية أو الثقافية أو النفسية .
وتفتح آفاق المعرفة أمام الدارسين , كما تلاقح بين الأفكار والثقافات المتنوعة لتستخلص منها حقائق جلية وآفاقاً معرفية واضحة للمجتمع .
وهي الأطر التي يسترشد بها العاملون في مجالاتهم لتحقيق الغايات المنشودة في خدمة المجتمع وتحقيق السعادة الأسرية والمجتمعية ..